بواسطة: هيئة التحرير بتاريخ : الخميس 11-02-2010 10:36 مساء
تساءلت بيني وبين نفسي ماذا حصل؟.. اين الكارثة والخطيئة؟.. اين الجريمة؟.. اين الحرام في هذا المنظر؟
الكل يجلس باحترام، المرأة بجانب الرجل.. لم يتعد احد منهما على الآخر لا لفظيا ولا يدويا ولا حتى نظريا (بمعنى النظر بالعين).. المكان مختلط.. لم يفصل الرجال عن النساء..
بجانبي لحية
إقبال الأحمد :
قررت أنا ومن معي ان نستفيد من وجودنا في بانكوك، ونجري فحصا طبيا شاملا في احد المستشفيات الاجنبية هناك التي ذاع صيتها، واقبل الناس عليها من كل حدب وصوب للاطمئنان على صحتهم وتعويض الاهمال الصحي في دولهم لقلة الخبرات او لتدني مستوى الخدمات الطبية في بلادهم.
المهم توجهنا صباحا الى المستشفى المذكور، وبعد الانتهاء من املاء المعلومات المطلوبة التي تساعد المختص على قراءة نتائج الفحوصات.. انتشرنا كل الى الغرفة المخصصة والانتظار بين الوقت والاخر في غرف الانتظار بعد ان لبسنا ملابس مريحة للفحص..
سرحت وانا بين جموع المنتظرين للفحص التالي، وبدأت افكر بالموضوع من زاوية اخرى تختلف عن الهاجس الطبي في اجواء ذلك المكان. التفت يمينا فوجدت رجلا خليجيا ملتحيا يجلس امامي وقد لبس لباس الفحص وهو يتسلى بهاتفه الخليوي بانتظار دوره.
وفي الخلف جلست امرأة محجبة وقد انشغلت مع ابنتها الصغيرة.. وفي الجانب الآخر شاب في مقتبل العمر يتصفح مجلة محلية ويتسلى بالصور المنشورة.. وهناك رجل كبير في العمر صبغ لحيته بالحناء الحمراء.. فيما التهى ملتحيان آخران في حديث جانبي على طرف الكراسي وهما يتابعان الصوت المنبعث من الميكرفون خوفا ان ينادى باسميهما بلغة ركيكة يصعب فهمها.
انتهى من انتهى من الفحوصات.. وغير ملابسه وتوكل على الله الى خارج المستشفى.. وبقي من بقي بانتظار دوره.. عشرات الخليجيين.. نساء ورجالا.. ملتحين وشباب اخر موضة.. نساء محجبات واخريات من دون حجاب.. بعض هؤلاء بلباسه الوطني والاخر بلباس غربي.
الكل يحترم الاخر.. والكل يحترم المكان الذي هو فيه.
تساءلت بيني وبين نفسي ماذا حصل؟.. اين الكارثة والخطيئة؟.. اين الجريمة؟.. اين الحرام في هذا المنظر؟
الكل يجلس باحترام، المرأة بجانب الرجل.. لم يتعد احد منهما على الآخر لا لفظيا ولا يدويا ولا حتى نظريا (بمعنى النظر بالعين).. المكان مختلط.. لم يفصل الرجال عن النساء..
في بلادي وبعض دول هؤلاء الخليجيين الاختلاط حرام وممنوع في المدارس والجامعات، النساء يفصلن عن الرجال في غرف الانتظار بالمستشفيات وقاعات المحاضرات.. الحكومات تتحمل ميزانيات مضاعفة للجامعات والنوادي واماكن اخرى، لانها تخضع لمن قرر بينه وبين نفسه ان وجود الرجل الى جانب المرأة حرام، ووجود الشاب الى جانب البنت.. خطيئة تعجل بالحرام.
لماذا ننسى او نتناسى هذه المحرمات عندما نكون في اطار قانون الآخرين وداخل دائرة اراضيهم.. ونجبر الآخرين على تطبيقها رضوا ام ابوا ورغما عن انوفهم اذا كانوا في وطنهم.
الازدواجية في التعامل مع قضايا الدين والاخلاق والعادات والتقاليد عندنا حسب المزاج والمفروض علينا يثبت لنا ان الموضوع ليس موضوع قناعات وتمسكا بالدين.. والا لما رأيت الملتحي وقد جلس بجانبي.. بكل ادب واحترام ولم يرفضني لانني امرأة لا يجب التواجد معها في مكان واحد.
الموضوع يا جماعة ابعد من ذلك بكثير.. كثير جدا.
كما فرعون
[تاريخ المشاركة : الخميس 11-02-2010 11:17 مساء ]
لأنه يعلم أنه في بلد غير بلده وهناك قانون يمسك به من أذنيه ويحاسبه ,وليس هناك من واسطة تفزع له فهو مرغماً على أن يكون أديب, بينما في بلده يعمل ما يريد لا حسيب ولا رقيب ولا من يمسك بالإذنين فهو يفعل بها كما فعل فرعون.
[تاريخ المشاركة : الجمعة 12-02-2010 01:13 صباحا ]
في الاساس تربية المجتمع هي بكل بساطة تربية هزلية ومعيبة ؟ أختي العزيزة ماذا تتوقعين من مجتمع ربي على أن يرى الامور من جانب واحد ومن أفق واحد ومن بعبع واحد ؟
هل تتوقعين أن يرى أبعد من أرنبة أنفه ؟ لاأعتفد ذلك ؟
------------------
الكاتب:
حصة عبد الرحمن
عضو مشارك
التسجيل : الإثنين 07-05-2007
لمشاركات : 24
[تاريخ المشاركة : الجمعة 12-02-2010 02:50 صباحا ]
لأن العقد الموجودة داخل النفوس المريضة يتم التخلص منها أمام بوابة الخروج لركوب الطائرة
فتنتزع أوهام الشك والريبة والنظرة الجنسية لأي أثنين يجلسان بجانب بعضهما البعض
أيضا هناك الخوف من التدخل وفرض الوصاية على الخلق لأن العقاب موجود وسيطبق بحزم وقوة ولن يتم مجاملة اصحاب اللحى والثياب القصيرة